زكريا الأنصاري
74
فتح الوهاب
رجعية ، لأنها في حكم الزوجة . ( وإذا طلق حر ثلاثا أو غيره ) هو أولى من قوله أو العبد ( ثنتين لم تحل له حتى يغيب بقبلها مع افتضاض ) لبكر ، ( حشفة ممكن وطؤها أو قدرها ) من فاقدها ( في نكاح صحيح مع انتشار ) للذكر وإن ضعف انتشاره أو لم ينزل أو كان الوطئ بحائل أو في حيض أو إحرام أو نحو لقوله تعالى : * ( فإن طلقها ) * أي الثالثة * ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) * مع خبر الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها : جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : كنت عند رفاعة فطلقني . فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير ، وإنما معه مثل هدبة الثوب . فقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك . والمراد بها عند اللغويين اللذة الحاصلة بالوطئ وعند الشافعي وجمهور الفقهاء الوطئ نفسه اكتفاء بالمظنة سمي بها ذلك تشبيها له بالغسل بجامع اللذة ، وقيس بالحر غيره . بجامع استيفاء ما يملكه من الطلاق . وخرج بقبلها دبرها ، وبالافتضاض وهو من زيادتي عدمه . وإن غابت الحشفة كما في الغوراء ، وبالحشفة ما دونها وإدخال المني وبممكن وطؤه الطفل وبالنكاح الصحيح النكاح الفاسد ، والوطئ بملك اليمين وبالشبهة الزنا . فلا يكفي ذلك كما لا يحصل به التحصين ، ولأنه تعالى علق الحل بالنكاح . وهو إنما يتناول الصحيح وبانتشار الذكر ما إذا لم ينتشر لشلل . أو غيره ، لانتفاء حصول ذوق العسيلة المذكورة في الخبر . ويشترط عدم اختلال النكاح ، فلا يكفي وطئ رجعية ولا وطئ في حال ردة أحدهما ، وإن راجعها أو رجع إلى الاسلام وذلك بأن استدخلت ماءه أو وطئها في الدبر قبل الطلاق أو الردة ، والحكمة في اشتراط التحليل التنفير من استيفاء ما يملكه من الطلاق ، وسيأتي في الصداق أنه لو نكح بشرط أنه إذا وطئ طلق أو بانت منه ، أو فلا نكاح بينهما بطل النكاح ، ولو نكح بلا شرط وفي عزمه أن يطلق إذا وطئ كره ، وصح العقد وحلت بوطئه . فصل فيما يمنع النكاح من الرق ( لا ينكح ) أي الشخص رجلا كان أو امرأة ، ( من يملكه أو بعضه ) إذ لا يجتمع ملك ونكاح لما يأتي ، ( فلو طرأ ملك تام ) فيهما ( على نكاح انفسخ ) النكاح ، لان أحكامهما متناقضة . أما في الأولى فلان نفقة الزوجة تقتضي التمليك ، وكونها ملكه يقتضي عدمه . لأنها لا تملك ولو ملكها لملك نفسه . وأما في الثانية وهي مع تام من زيادتي ، فلأنها تطالبه بالسفر إلى الشرق ، لأنه عبدها . وهو يطالبها بالسفر معه إلى الغرب ، لأنها زوجته . وإذا دعاها إلى الفراش بحق النكاح